رأي
الاثنين 04 أبريل 2022 05:22 مساءً

اليمن مقبل على صراع طائفي وعرقي طويل و مشروع "العرقنة "قادم بعد مشاورات الرياض

صالح ابوعوذل
 
الحوثيون يرتكبون أكثر من 50 خرقا في مأرب، للهدنة المعلنة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، والمرحب بها من قبل الإقليم والعالم. ويمنعون صلاة التراويح في مساجد مدن خاضعة لسيطرتهم.
- مشكلة الخروقات ليست جديدة، فاتفاق ستوكهولم، تم توثيق عشرات الآلاف من الخروقات منذ توقيع الاتفاقية في العام 2018م، ماذا حصل لا شيء.. هل امتلكت حكومة "الشرعية"، اعلان فشل الاتفاقية.. لم تفعل ولن تفعل.
الصراعات الطائفية والعقائدية "غائبة في مشاورات الرياض"، الحوثيون لديهم مشروعهم الديني الخاص بعد من مطلع تسعينات القرن الماضي، وحين حاولت السعودية منع انتشارهم مولت انشاء ما كان يعرف بمعهد دماج، ولكن في النهاية سيطر الحوثيون على كل شيء.
- ما يؤسسه الحوثيون في اليمن الشمالي هو صراع طائفي وعرقي طويل، هذا إذا فشلت السعودية في اقامة وطن بديل لليمنيين بحدود صرواح مارب وحزم الجوف، امتدادا إلى وادي حضرموت والمهرة.
لا يمكن ان يقبل الحوثيون بالتعايش او بالسلام وهم رفضوا السماح للناس بتأدية صلاة التراويح، في مجتمع هو في الاساس "زيدي"، فكيف سيسمحون بحرية التعبير على اقل تقدير ناهيك عن المعتقدات.
هزيمة الحوثيين عسكرياً هي السبيل لهزيمة مشروعهم وبالإمكان إعادة الحوثيين الى صعدة ان كانت هناك جدية في ذلك، لكن مع ذلك اليمن مقبل على صراع طائفي وعرقي طويل، واعتقد ان مشروع "العرقنة"، قادم بعد مشاورات الرياض، لأن هذه المشاورات يعتقد البعض انها تنظر الى القضية من زاوية انقلاب على رئيس ضعيف لا يمتلك مقومات الإدارة للبلد، لكن القضية أعمق بكثير، فالحوثيون منذ وقت مبكر يخوضون حروبا يرون انها امتداد الى عهد الصحابة رضوان الله عليهم.
وبعيدا عن صراعات الشمال، ما يحصل في الرياض هي محاولات تهيئة الجنوب ان يكون وطنا بديلا، فبعض الأطراف الإقليمية ترى "شرعية يمنية" يرفض عناصرها العيش مع الحوثي في الشمال، بمعنى أوضح "المشاورات كلها تتركز على الجنوب من خلال مشاريع عدة، المهرة، حضرموت، عدن، شبوة، لحج،"، كل مدن الجنوب تعتقد هذه الأطراف ان بالإمكان جعلها وطنا بديلا للمحسوبين على شرعية هادي.
قد يقول البعض ان الكثير من هؤلاء لا يمكن ان يعودوا الى البلد، لكن الأمر ليس كذلك، صحيح ان المهاجرين من الشمال على الجنوب يزداد عددهم كل يوم، لكن الأهم هو الاستحواذ على الموارد، فمتى ما كانت الموارد في قبضة الفارين من مناطق الشمال ولم يتبق الا مأرب، ستكون هذه الأطراف الإقليمية قد حقق انتصارها الذي دخلت من اجله في مشاورات طويلة وقدمت في سبيل ذلك أموال طائلة ستسدد من حقول شبوة وحضرموت.
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن لنج] ©2022
تطوير واستضافة
YOU for information technology